السيد محمد باقر الخوانساري

323

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

شيئا إلى أن تحرّكت الغيرة الهاشميّة من جناب السيّد المعظّم عليه . فبادر إلى الجدال معه بالّتي هي أحسن ، وقال : فإذا كان عذر الملك في هذا التغيير ما أورده من المقال فليأمر الضرّابين ينقشوا عليها ما لا يضرّ به الوقوع في أىّ كنيف كان ، والوصول بأىّ مكان ، وهو بيت أنشده المولى حيرتى الشاعر الفارسي المشهور : هركجا نقشى است بر ديوار ودر * ل ع ن ب وب ك ر ا س ت وع ث م ا ن وع م ر فلمّا سمع به السلطان ازداد على جناب السيّد غيظا وحنقا ولكن ترك ما كان يريده من الأمر لما قد انسدّت عليه الطريق ، وجعل يحتال في دفعه ، وبجميع الأمر على قلعه وقمعه . فحبسه في حمّام حارّ مرّة إلى أن زعم هلاكه ، وليس هنا مقام تفصيل كيفيّته . ثمّ لمّا أراد اللّه أن لا يحيق المكر السيّء إلّا بأهله ، وأن يحقّ الحقّ ، ويبطل الباطل ، ويتمّ نوره ، ولو كره الكافرون أمات ذلك الملعون حقدا وحسدا ، وجعل أمره فاسدا بددا ، وسبيل أهل الحقّ بعد ذلك رشدا ، ولا يظلم ربّك أحدا ، وما كان متّخذ المضلّين عضدا . وبالجملة فحقوق سيّدنا المعظّم عليه على هذا الدين ممّا لا يحصى ومقاماته العالية على درجات المليّين ليس تستقصى ، والعجب من أصحاب الفهارس أنّهم كيف غفلوا عن الترجمة له بالخصوص ، ومن صاحب « الرياض » حيث ترجمه بالعنوان الّذى أوردناه ، وبيّن في شأنه كثيرا ممّا بيّناه ثمّ جزم باتّحاده مع الأمير سيّد حسين بن السيّد بدر الدين حسن بن السيّد جعفر الأعرجي الحسيني الموسوي الكركي العاملي والد الآميرزا حبيب اللّه الموسوي العاملي الصدر بإصبهان المذكور في « أمل الآمل » هو وأخواه السيّد أحمد والسيّد محمّد وولداه الميرزا عليرضا المعين لشيخوخة الإسلام بها والميرزا مهدى الملقّب باعتماد الدولة ، وسبطه الميرزا معصوم بن الاعتماد ، وابن أخيه الميرزا إبراهيم ابن السيّد محمّد القاضي ببلدة طهران ، وغير أولئك من فضلاء سلسلتهم الأجلّة الأعيان بل لم يكتف بذلك حتّى أن اعترض على صاحب « الأمل » أيضا بأنّه لقد أفرط في أوصاف هؤلاء المذكورين ، وفرط بالنسبة إلى توصيف والدهم السيّد